ضامن بن شدقم الحسيني المدني
194
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
وفي سنة 265 توجّه أبو طلحة لحارية الححسامي « 1 » فاستمد الداعي فأمده فغلب أبو طلحة على جرجان إذ هو . . . « 2 » آمل ، فقصد الداعي بآمل للقيام فانهزم عنه إلى جرجان ، فلزم بأثره إلى . . . . « 3 » . وفي سنة 266 عاد الححسامي « 4 » إلى الداعي ، واستمر الداعي فارغ البال ، منعم الأحوال ، فأتته الشّعراء فمدحوه بأحسن القصائد ، وأطيب ما نظم من القلائد ، فمنهم أبو البقا الضّرير أتاه بهذه القصيدة الطّويلة حيث يقول : اللّه فرد وابن زيد فرد * . . . . . . . . . . . « 5 » فعند ذلك رمى تاجه عن رأسه ، ونزل عن سرير ملكه ، ومرغ وجهه بالتراب على الأرض ، وزبره طاردا له وقال له : لم لا قلت اللّه فرد وابن زيد غير فرد ، ولم يزل مطردا عنه إلى يوم الهروان فتشفع فيه بعض أعيان أمراء الداعي فأمر بإحضاره فأتاه بهذه الأبيات ، يقول : لا تقل بشري ولكن بشريان * عدة الداعي ويوم المهرجان فقال له الداعي : لم لا قدمت المصراع الثاني على الأوّل لئلا يكون الإفتتاح بلاء النهي ، قال : لأني استحسنت افتتاح قولي بلا إله إلّا اللّه ، فقال : أحسنت ، أحسنت : فأمر له بجائزة حسنة . وتوفي الداعي ليوم الاثنين ثالث عشرين من شهر . . . . . . « 6 » سنة 275 منقرضا ، إلّا عن بنت تسمى كريمة ماتت باكرة . القضيب الثاني : عقب أبي زيد محمّد بن أبي طالب زيد بن محمّد الأكشف : فأبو زيد محمّد خلف أبا الحسين زيدا ، ثمّ أبو الحسين زيد خلف أبا زيد محمّدا الداعي الصّغير . قال الميركي : كان عالما عاملا فاضلا كاملا قام بالدعوة بعد موت أخيه سنة 271 بجرجان وطبرستان ، فاستولى على ملك البلدان ، فخطب له رافع بن هرثمة بنيشابور ، وكتب بالداعي الصّغير ، وكان أبو مسلم محمّد بن بحر الكاتب الاصفهاني المعتزلي يكتب له ويتولي فشرع حسين بن ساري بالخلافة ، واستعمال بعض أمرائه وأركان دولته ، فأخذ منهم البيعة لنفسه بطبرستان فبلغ محمّد الداعي بن أبي
--> ( 1 ) . وردت هكذا في ب . ( 2 ) . بياض في ب . ( 3 ) . بياض مقداره سطر في ب . ( 4 ) . وردت هكذا في ب . ( 5 ) . بياض في ب . ( 6 ) . بياض في ب .